الشوكاني

22

نيل الأوطار

من المشكلات المعضلات التي لا يزال أهل العلم يسألون عنها ، فأردنا أن نذكر ههنا ما فيه تحليل ذلك الاشكال وحسم مادة ذلك الاعضال . قوله : عند أطم بضم الهمزة والطاء المهملة وهو البناء المرتفع قوله : أتشهد أني رسول الله استدل به المصنف رحمه الله تعالى على صحة إسلام المميز كما ذكر ذلك في ترجمة الباب ، وكذلك يدل على ذلك بقية الأحاديث المذكورة في الباب في إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقد اختلف في مقدار سنه عند الموت على أقوال مذكورة في كتب التاريخ . باب حكم أموال المرتدين وجناياتهم عن طارق بن شهاب قال : جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية ، فقالوا : هذه المجلية قد عرفناها فما المخزية ؟ قال : تنزع منكم الحلقة والكراع ، ونغنم ما أصبنا منكم ، وتردون علينا ما أصبتم منا ، وتدون قتلانا ، وتكون قتلاكم في النار ، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة رسوله والمهاجرين والأنصار أمرا يعذرونكم به ، فعرض أبو بكر ما قال على القوم ، فقام عمر بن الخطاب فقال : قد رأيت رأيا وسنشير عليك ، أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما ذكرت ، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما ذكرت ، وأما ما ذكرت تدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر الله أجورها على الله ليس لها ديات ، فتبايع القوم على ما قال عمر رواه البرقاني على شرط البخاري . هذا الأثر أخرج بعضه البخاري في صحيحه ، وأخرج بقيته البرقاني في مستخرجه بطوله كما ذكره المصنف ، وأخرجه أيضا البيهقي من حديث ابن إسحاق عن عاصم بن حمزة . قوله : بزاخة بضم الباء الموحدة ثم زاي وبعد الألف خاء معجمة هو موضع قيل بالبحرين وقيل ماء لبني أسد كذا في التلخيص . وفي القاموس : وبزاخة بالضم موضع به وقعة أبي بكر رضي الله عنه انتهى . قوله : المجلية يحتمل أن يكون